قلعة أفاميا…الحارس لسهل الغاب على مر الزمان

قلعة المضيق تعلو منطقة سهل الغاب تحفة فريدة أبت إلا الصمود مع مرور الزمن، لتتجسد قلعة أفاميا بمظهر الحارس على سهل الغاب وبلداته، وتبقى حصنه المنيع.

قلعة أفاميا…الحارس لسهل الغاب على مر الزمان
قلعة المضيق _أنترنت

قلعة المضيق تعلو منطقة سهل الغاب تحفة فريدة أبت إلا الصمود مع مرور الزمن، لتتجسد قلعة أفاميا بمظهر الحارس على سهل الغاب وبلداته، وتبقى حصنه المنيع.

يعود تاريخ قلعة أفاميا إلى عهد الإسكندر الأكبر 310 قبل الميلاد، بحسب الباحث في تاريخ المدينة صبحي الجاسم، والذي أشار إلى أن الكتابات التاريخية والمراجع تعود بعهد مدينة أفاميا إلى العصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية.

حيث أسس المدينة الإسكندر الأكبر، وما لبث إلا أن انسحب منها، لتقع في قبضة السلوقيين، وتكتسب المدينة اسم أفاميا نسبة إلى زوجة الملك سلوقس الأول نيكتور.

وأضاف الجاسم أن المدينة شيدت فوق تل إستراتيجي أعطاها مكانة عسكرية لدى السلوقيين الذين حولوها إلى مركزهم العسكري الأول في المنطقة.

واستطرد قائلا: إن المدينة تحولت إلى السيطرة الرومانية في عام 250 للميلاد، في حين أعطاها الرومان أهمية بالغة بعد أنطاليا، واستخدموها موقعاً لحروبهم مع الفرس، إضافة إلى تمكين أهلها بمجال الزراعة المختلفة، والتي لاقت اهتماما كبيراً من الملوك الرومانيين، ودعمت سكان المناطق القريبة بشتى أنواع الغذاء، بالتزامن مع مكانتها الدينية وإنشاء كنيسة فيها، إلا أن المدينة تعرضت لزلزال في الفترة الممتدة بين عامي 520-530 ميلادي، مما أدى إلى دمار جزء كبير من المدينة، ووقوعها في سيطرة الدولة الساسانية التي انسحبت منها تحت ضربات البيزنطيين في حوالي العام 625 ميلادي، ومع الفتح الإسلامي لبلاد الشام تمكن المسلمون من دخولها بحوالي العام 635 للميلاد، ومما يعطي المدينة جمالية قل وجودها الأعمدة الحلزونية والتيجان المرصعة بالأحجار المختلفة وعرض الأروقة وطول الشوارع.

عثرت البعثات الأجنبية والمحلية على العديد من اللقى والآثار الهامة في المدينة، سيما لوحات الفسيفساء التي دلت على حقب متعددة، وممالك متعاقبة حكمت المدينة.

ومع انطلاق الثورة السورية وانتشار قوات النظام بالبلدات والمدن السورية تمركزت كتائب من تلك القوات والميليشيات في المدينة القديمة أعلى التل، بهدف تنفيذ عمليات مراقبة واستطلاع واستهداف للمدنيين، إضافة إلى دمار كبير حل بالمدينة جراء حفر الأنفاق، ورفع الدشم العسكرية لتتحول المدينة الأثرية إلى قاعدة عسكرية يعثو بهاأزلام النظام وميليشياته.

وتفيد تقارير حقوقية أن معظم المتاحف الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، تحتوي على قطع أثرية مزيفة مطابقة للقطع الأثرية، في حين أن القطع الأصلية تم بيعها من قبل ميليشيات النظام وأقارب بشار الأسد، سيما عوائل مخلوف وشاليش بالاشتراك مع عائلة الأسد.

تقرير: مصعب الأشقر