جمال سليمان: سوريا هي وطني وأتوق للعودة إليها.

ردّ الفنان السوري المعارض "جمال سليمان" أمس الأربعاء 24 تشرين الثاني/نوفمبر، على الإشاعات حول عودته إلى سوريا.

جمال سليمان: سوريا هي وطني وأتوق للعودة إليها.

ردّ الفنان السوري المعارض "جمال سليمان" أمس الأربعاء 24 تشرين الثاني/نوفمبر، على الإشاعات حول عودته إلى سوريا.

نشر سليمان منشوراً على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك، نفى من خلاله ما يتم تداوله حول عودته إلى سوريا، مشيراً إلى أنّ تلك الأخبار التي وصفها بــ "المفبركة" غير صحيحة على الإطلاق.

وأضاف سليمان أنّ سوريا هي وطنه، مؤكّداً أنّه يتوق للعودة إليها كما يتوق كل إنسان أن يعود إلى وطنه، على حدّ تعبيره.

وشدّد سليمان على ضرورة التأكيد بأنّ الشعب السوري لم يغادر سوريا بإرادته، وإنّما أجبر على المغادرة تحت سطوة الترهيب والتهديد المباشر.

أضاف سليمان: إنّه بشكل شخصي يتمنّى لو أنّه لم يغادر سوريا على الإطلاق، إلاّ أنّه يتمنّى في نفس الوقت ألّا يكون مجبراً على أن يكون شاهد زور لو أنّه لم يغادر حسب وضفه.

ولفت سليمان في منشوره إلى ضرورة التمييز ما بين النّظام والوطن، قائلاً: "الوطن شيء والنظام السياسي شيء آخر"، مؤكّداً أنّ العودة إلى سوريا متوقفة على وجود نظام ديمقراطي يقبل الاختلاف ويقبل المحاسبة، نظام يقوم على الشفافية وسيادة القانون، والتداول السلمي للسلطة، نظام يرى فيه الساسة أنفسَهم على أنهم عابرون، أما الوطن فهو باقٍ.

وحول انتقاده لسوريا يقول سليمان بحسب موقع صحيفة النّهار: إنّه ليس من الأشخاص المتعصبين، بمعنى ألّا ينتقد بلده، أو لا يتقبل نقداً من أحد، ويضيف: "إنّ الأشخاص الذين لديهم نظرة نقدية تجاه بلادهم هم من يكنون حباً لبلادهم أكثر، لأنّ علاقتهم بوطنهم تكون صادقة وغير زائفة، أو قائمة على قصائد شعرية لا معنى لها غير الكذب والوهم".

وعن مستقبل سوريا يؤكّد سليمان أنّ جميع السوريين هم أصحاب مصلحة بالنظر إلى المستقبل وبناء حياة أفضل من التي مضت، حياة قائمة على السلم والأمن والإحساس بالانتماء إلى الوطن بمعنى المواطنة المتساوية، ولا أحد يتميز فيه عن أحد لا بالانتماء العرقي ولا الطائفي".

فيرى سليمان أنّ من حق السوريين أن يختلفوا سياسياً، ولكن ليس من حقهم الاختلاف على فكرة المواطنة؛ لأنّها -حسب وصفه- ليست مسألة انتماء، وإنّما أن تكون على الإرادة الحرة والحقوق والواجبات.

الجدير ذكره أنّ جمال سليمان هو أحد أبرز الفنانين المناهضين لحكومة النظام منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، وهو من مواليد مدينة دمشق، وتم فصله من نقابة الفنانين في حكومة النّظام عام 2015 بقرار نقيب الفنانين "زهير رمضان" وإحالته إلى مجلس تأديب، بسبب آرائه السياسية المعارضة للحكومة.

محمد المعري.