حكم المؤبد في ألمانيا بحق ضابط سوري...وترحيب واسع

قضت محكمة "كوبلنز" الألمانية بالسجن مدى الحياة، بحق ضابط استخبارات النظام السوري السابق "أنور رسلان"، اليوم الخميس 13يناير/ كانون الثاني، لإدانته بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية، ومنها التعذيب داخل المعتقلات، وارتكاب 27 جريمة قتل، والعنف الجنسي

حكم المؤبد في ألمانيا بحق ضابط سوري...وترحيب واسع
أنور رسلان _ إنترنت

قضت محكمة "كوبلنز" الألمانية بالسجن مدى الحياة، بحق ضابط استخبارات النظام السوري السابق "أنور رسلان"، اليوم الخميس 13يناير/ كانون الثاني، لإدانته بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية، ومنها التعذيب داخل المعتقلات، وارتكاب 27 جريمة قتل، والعنف الجنسي.

ونص الحكم الذي من المحكمة العليا الإقليمية، بأن الضابط السابق التابع إلى المخابرات السورية أنور رسلان البالغ من العمر 58 عاماً، هو مسؤول عن وفاة عشرات المعتقلين، ومن قام بتعذيب آلاف ٱخرين في معتقل مخفي وسري في العاصمة السورية دمشق، في عامي 2011 و 2012.

واتهمت النيابة الألمانية "رسلان" بقتله متعمداً 58 معتقلاً، وتعذيب المسجونين في "فرع الخطيب" الأمني بدمشق، وتحميله المسؤولية عن أعمال اغتصاب واعتداءات جنسية في ذات السجن.

وقال محقق ألماني خلال المحاكمة والنطق الحكم: إن "رسلان" عمل على مدار 18 عاماً لصالح المخابرات السورية ونظام الأسد، ونال منصب رئيس التحقيقات المحلية.

وأثناء المحاولة، قدم أكثر من 80 شخصاً اعترافات واتهامات ضد "رسلان" خلال إصدار الحكم، غير أن الضابط السابق رفضها رفضاً قاطعاً، وأصر على أنه ليس له علاقة بسوء معاملة المعتقلين.

تم اعتقال "رسلان" في ألمانيا خلال عام 2019، بعد منحه حق اللجوء إليها عندما جاء من سوريا عام 2012.

وفي ذات السياق، اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إدانة ضابط مخابرات سوري سابق، بارتكابه جرائم ضد الإنسانية من قبل محكمة ألمانية، هي خطوة عظيمة ورائدة نحو تحقيق العدالة على من ارتكب الجرائم الخطيرة في سوريا، كما أن الحكم الذي صدر يمثل لحظة معنية للمدنيين الناجين من التعذيب والاعتداء الجنسي في سجون الأسد.

وفي دليل على مدى أهمّية هذا الحكم الصادر من المحكمة الألمانية بالنسبة إلى الجالية السورية، عملت المحكمة على توفير ترجمة فورية إلى العربية وقت إصدار الحكم.

ومن المرتقب أن تنطلق خلال الأيام القادمة في "فرانكفورت"، محاكمة أخرى على شخصيات لها صلة بنظام بشار الأسد، ومنها طبيباً سورياً لجأ إلى ألمانيا.

تقرير: فاطمة السويد