المسبار باركر يلامس الشمس، في حادثةٍ هي الأولى من نوعها في التاريخ البشري

تمكنت شركة "ناسا " الفضائية، وعن طريق مركبة تتبع لها، من ملامسة سطح الشمس، في سابقة هي الأولى من نوعها في التاريخ البشري، وقامت المركبة بجمع معلومات عن النظام الشمسي، في رحلة دامت مايقارب السبع سنوات

المسبار باركر يلامس الشمس، في حادثةٍ هي الأولى من نوعها في التاريخ البشري
المسبار باركر يلامس الشمس _ إنترنت

تمكنت شركة "ناسا " الفضائية، وعن طريق مركبة تتبع لها، من ملامسة سطح الشمس، في سابقة هي الأولى من نوعها في التاريخ البشري، وقامت المركبة بجمع معلومات عن النظام الشمسي، في رحلة دامت مايقارب السبع سنوات. 

وصرح موقع «ساينس ألرت»، أن المسبار "باركر سولار بروب" ، الذي يتبع لشركة ناسا تمكن من دخول الهالة الشمسية، والغلاف الجوي العلوي للشمس، وتمكن أيضاً من أخذ قياسات في الموقع، والتزوّد بمعلومات وبيانات غنية عن النظام الشمسي، وأيضاً استطاع المسبار قياس التقلبات، في المجال المغناطيسي للشمس، وأخذ عينات من الجسيمات. 

وبحسب علماء فيزياء في وكالة ناسا، أن مسبار باركر تمكن من لمس الشمس، ويُعتقد أن هذا الإنجاز سيزود العالم برؤية أعمق لتطور الشمس ، وتأثيرها على النظام الشمسي، ومعرفة المزيد عن النجوم في هذا الكون الواسع. 

تم إطلاق المسبار "باركر" عام 2018، والهدف من إطلاقه فحص الهالة الشمسية، وكان مخططاً أن تكون مدة مهمة المسبار سبع سنوات. 

وقال الموقع على لسان عالم الفيزياء الفلكية «نور روافي»: بأن المسبار حلّق قريباً من الشمس وتحسس ظروف في الطبقة المسيطرة مغناطيسياً من الغلاف الجوي الشمسي، وتم رؤية دليل على وجود الهالة في بيانات المجال المغناطيسي بصرياً وفي الصور. 

وأثبت العالم "رافي" أن سطح الشمس ليس سطحاً صلباً كما كنا نعتقد، حيث تكون الجاذبية، والحقول المغناطيسية للشمس أضعف من أن تحتوي على البلازما الشمسية، حيث تظهر الرياح الشمسية، وهي تهب بقوة عبر النظام الشمسي بسرعة كبيرة بحيث تنفصل الأمواج داخل الرياح عن الشمس. 

وحقق "باركر " أيضاً في ظاهرة تعرف باسم "عمليات التبديل إلى الطاقة الشمسية"، وهذه مكامن الخلل على شكل حرف Z في المجال المغناطيسي للرياح الشمسية، ولم يعرف مكان أو كيفية تشكلها، حتى حقق باركر فيها في عام 2019،وتبين أنها شائعة إلى حد ما. 

وقال "روافي ": كنا نرصد الشمس وهالتها منذ عقود، ونعلم أن هناك فيزياء ؛مثيرة للاهتمام؛ تعمل على تسخين وتسريع بلازما الرياح الشمسية، ومع ذلك لا يمكننا تحديد ماهية هذه الفيزياء بدقة، ومع تحليق باركر الآن في الحالة التي يهيمن عليها المغناطيس، سنحصل على الرؤية التي طال انتظارها حول الأعمال الداخلية لهذه المنطقة الغامضة. 

تقرير: إبراهيم الصباح