القسط الجامعي والمواصلات والسكن والاعتراف... تعرف على أهم المشاكل التي تواجه الطالب الجامعي

أن تكون طالباً جامعياً فذلك يعني أنه على عاتقك الكثير من المسؤولية والمهام، وأن تكون طالباً جامعياً في المحرر فهذا يضاعف المهام أكثر.

القسط الجامعي والمواصلات والسكن والاعتراف...  تعرف على أهم المشاكل التي تواجه الطالب الجامعي
طلاب جامعة حلب في المناطق المحررة _ إنترنت

أن تكون طالباً جامعياً فذلك يعني أنه على عاتقك الكثير من المسؤولية والمهام، وأن تكون طالباً جامعياً في المحرر فهذا يضاعف المهام أكثر.

ففي عام 2015 وبعد تحرير محافظة إدلب افتتحت كل من جامعة إدلب وجامعة حلب في المناطق المحررة، وكانت ملاذاً للطلبة للهروب من مناطق الأسد، وفرصةً لاستكمال دراستهم. 

لكن لم يكن الأمر بهذه السهولة، ففي البداية تتصدر مشكلة القسط الجامعي قائمة العقبات التي تواجه الطالب في المحرر، فكما هو معروف فالجامعات في المحرر أنشأت بدعم ذاتي مبني على قسط الطلبة، وبعض الدعم من المنظمات في المنطقة، فلابدّ للطالب من تسديد القسط الجامعي الذي أصبح خيالياً مع كل عام جديد، حيث وصل القسط لحدود ال 250$ لكليات الهندسة و 500$ للكليات الطبية، وطبعاً هذه الأرقام في الجامعات العامة، أما في الجامعات الخاصة فقد تجاوز الرقم ال1000$ سنوياً.

تعمل المنظمات بشكل سنوي على تقديم منح لبعض الطلبة، لكن تبقى نسبة المستفيدين من هذه المنح قليلة، حيث لا يمكن تغطية كامل الطلبة.

هذا الأمر الذي يدفع الكثير من الطلبة إلى العمل بجانب دراستهم لتحصيل بعض المدخول الذي يساعدهم في دفع أقساطهم.

لكن ليست تلك المشكلة الوحيدة فلا ننسى مشكلة النقل والمواصلات التي يعاني منها الطلبة، فالكثير من الطلاب غادروا منطقتهم وبلدهم من أجل استكمال دراستهم، ويحتاجون إلى خط مواصلات بشكل يومي للوصول لجامعاتهم، ومع ارتفاع أسعار المحروقات وأجور التصليح الخاصة بالمركبات، فمن البديهي أن أجر المواصلات لن يكون قليلاً.

ومن استغنى عن المواصلات وقرر السكن بالقرب من جامعته فهنا تواجهه مشكلة أخرى ألا وهي مشكلة السكن الجامعي وتأمين المنزل المناسب وبالسعر المناسب، حيث يقوم العديد من أصحاب المنازل برفع أسعار الآجار الخاصة بالمنازل للطلبة بذريعة الحفاظ على المنزل، وعدا عن ذلك تظهر بعض الخلافات بين الطلاب أنفسهم داخل سكنهم الخاص.

وفي النهاية تبقى المشكلة الكبرى والخوف الأكبر في قضية الاعتراف بالشهادة الجامعية التي سيحصلها الطالب بعد إتمام دراسته، فحالياً لا يوجد اعتراف بهذه الشهادة لدى الدول المجاورة أو العالم، لكن تسعى العديد من الجهات المعنية بهذا الأمر لتحصيل هذا الاعتراف. 

ولعلّ المنحة التي قدمتها مؤخراً دولة قطر للطلاب الثلاثة الأوائل الذين تخرجوا من جامعة حلب في المناطق المحررة في كلية الطب البشري أعطى الكثير من الأمل للطلبة، فمع كل تلك المشاكل السابقة لايزال طالبنا في المحرر يكافح ويجاهد ويحاول تخطي العقبات للوصول إلى مستقبل أفضل.

تقرير: ماهر قارح