منح قليلة جداً للمرابطين وغلاء في سبل المعيشة، صعوبات تواجه المرابط في حياته اليومية.

مع غلاء الأسعار في الشمال السوري المحرر، وغلاء المحروقات، وقلة مصادر الدخل، بالإضافة إلى حملات قصف مستمرة من قوات النظام على المناطق المحررة، وارتفاع آجارات البيوت، تتزايد مطالب الناس في المحرر لتأمين الدعم في ظل انقطاعه عن بعض المؤسسات التعليمية والطبية والعسكرية

منح قليلة جداً للمرابطين وغلاء في سبل المعيشة، صعوبات تواجه المرابط في حياته اليومية.
المرابطين_حصري

مع غلاء الأسعار في الشمال السوري المحرر، وغلاء المحروقات، وقلة مصادر الدخل، بالإضافة إلى حملات قصف مستمرة من قوات النظام على المناطق المحررة، وارتفاع آجارات البيوت، تتزايد مطالب الناس في المحرر لتأمين الدعم في ظل انقطاعه عن بعض المؤسسات التعليمية والطبية والعسكرية، ولاجتياح الأمراض والأوبئة الشمالَ السوريَّ الذي كان ولا يزال عائقاً أمام تأمين سبل العيش والحياة الكريمة لكل ساكني المحرر من مخيمات النزوح.

يبقى السؤال الأول والأهم: هو أن المرابطين على الثغور هم أقل أجوراً، وأكثرُهم عملا وتعباً، وتحت ظروف وعوامل الجو القاسية، والحياة الصعبة تحت نيران العدو، وبين الدّشم والخنادق، هم أولى وأحق أن نطالب أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب المشاريع بالاهتمام بهم، وتخفيف وطأة الحياة عنهم وشدتها وهَول مجرياتها، حيث تتراوح منحة المرابط بين 250 إلى 400 تركي في الشهر أو الشهر ونصف، في حين أن هذه المنحة لا تؤمن له ولعائلته ما يكفيهم لأسبوع واحد في هذا الغلاء الفاحش .

بالإضافة إلى أنهم بعد نوبات رباطهم لا يستطيعون تأمين عمل آخر إلا بشق الأنفس؛ بسبب نبذهم من قبل بعض الجهات المدنية وأصحاب رؤوس الأموال، بحيث لا يمكن للمرابط التقدم لأي عمل ضمن منظمة ما في المحرر، لرفضها أيَّ شابّ يقدم على خدمة العسكرة أو الارتباط بها، أو حتى مَن كان يعمل في فصيل عسكري سابق...

 أمورٌ تثقل كاهل المرابط، وتضعف عزيمته، مع العلم أنه لولا ذالك المرابط على ثغور المحرر لما بقيت مؤسسة قادرة على العمل، أو تقديم خدماتها .

وأكد النقيب محمود المحمود أن إضعاف المرابطين والفصائل العسكرية إنما يخدم النظام المجرم وحلفائه الروس والإيرانيين، وهناك مخطط يستهدف هؤلاء المرابطين لإضعاف عزيمتهم وإرادتهم، وإرادة القتال عندهم عن طريق تضييق الحياة المعيشية عليهم، وعن طريق الصعوبات التي يواجهونها في حياتهم اليومية، مما يلزم بعضهم لترك الرباط وترك العمل ضمن الفصائل العسكرية، والالتفات إلى حياتهم المدنية، ليؤمن المرابط بذلك قوت يومه لعائلته وأطفاله.

وذكر المحمود أن إضعاف هؤلاء المرابطين إنما يخدم النظام وروسيا فيما يتابع المحمود قائلاً هؤلاء الشباب الصادقون هم درع المحرر، وعلى الجميع دعمُهم لأنه بلا تضحياتهم لن تكون هناك مؤسسات ولا مشاريع إنتاجية، ولا تجارة، ولا حركة اقتصادية، ونوّه إلى أنه يجب على الجميع المحافظة على هذا الدرع، لأنَّ إضعافه إضعافٌ لكل الشمال المحرر.

في لقاء لوكالة #FACT_NEWS مع أحد المرابطين على الثغور ذكر أنه يواجه ورفاق دربه صعوبة في تأمين الحياة المعيشية لعائلاتهم وأطفالهم وذويهم فور العودة للمنزل، بسبب قلة أجور الرباط وعدم القدرة على تأمين عمل آخر بسبب ندرة فرص العمل في المحرر.

ختاماً نذكر أصحاب رؤوس الأموال في الشمال السوري والمؤسسات والحكومات بضرورة تقديم المساعدة والتبرعات لمن يقدمون أنفسهم في سبيل الحق ونصرته، ولا يجدون ما يؤمن يومهم به لمن يبذلون الجهد والوقت في الدفاع عن المحرر تحت أخطر الظروف في وجه قوات النظام، وأعوانه من جميع الدول والبلدان.

تقرير: أحمد درويش