اكتشاف غرفة خاصة بالرقيق عمرها 2000 عام محفوظة بشكل جيد في مدينة بومبي الرومانية

اكتشف علماء الآثار في بومبي بقايا "غرفة للرقيق"، في اكتشاف نادر وبشكل استثنائي في منزل روماني دمره ثوَران بركان جبل فيزوف منذ ما يقرب من ألفي عام.

اكتشاف غرفة خاصة بالرقيق عمرها 2000 عام محفوظة بشكل جيد في مدينة بومبي الرومانية
غرفة للرقيق في بومبي الرومانية _ إنترنت

اكتشف علماء الآثار في بومبي بقايا "غرفة للرقيق"، في اكتشاف نادر وبشكل استثنائي في منزل روماني دمره ثوَران بركان جبل فيزوف منذ ما يقرب من ألفي عام. 

ويعتقد المدير العام للموقع أن الغرفة المحفوظة جيدا هي غرفة نوم لعائلة صغيرة من العبيد أو الخدم، وتضم سريرين لشخصين بالغين وآخر أصغر، ويُفترض أن يكون لطفل..

وقد اعتبر "غابرييل زوشتريغل" المدير العام لموقع بومبي الأثري أن الاكتشاف يُمثل نظرة ثاقبة واستثنائية في الحياة والعمل اليومي لجزء من السكان القدامى، وهو أمر غير معروف كثيرا.

وأضاف غابرييل زوشتريغل: "يمكننا أن نتخيل أن الخدم والعبيد الذين عملوا في المناطق المحيطة يأتون للنوم هنا في الليل، اثنان من الأسِرة أكبر، بارتفاع 1.70 مترا، لذا من المحتمل أن يكون للبالغين، والآخر أصغر، بحوالي 1.40 مترا، ويفترض أن يكون لطفل، لذا ربما كانت الغرفة لعائلة صغيرة من العبيد، لكنّنا لسنا متأكدين".

وأوضح غابرييل زوشتريغل أن "المواد المستخدمة للأسرة قابلة للتلف، وبفضل تقنية القوالب التي تتضمن ملء الفراغات بالجص يمكن الآن رؤية كل تفاصيل الأشياء، ويمكن الآن رؤية الحبال، والجلد، والعناصر الحديدية كما كانت".

وأكد زوشتريغل أن الاكتشاف يمثل "نظرة ثاقبة استثنائية في الحياة والعمل اليومي لجزء من السكان القدامى لا يعرف إلا القليل من المصادر الرسمية، والتي تكون دائما تقريبا من وجهة نظر النخب، في هذه الحالة نشهد حياة عبيد أو خدم، أي أناس لهم مكانة اجتماعية متدنية للغاية".

وتمّ العثور أيضا على وعاء خزفي، وخزانة خشبية خلال عمليات الحفر في غرفة "فيلا تشيفيتا جوليانا"، وهو منزل يقع على بعد بضع مئاتٍ من الأمتار من بقية المدينة القديمة.

وقد سبق وأن تمّ اكتشاف عربة رومانية مزخرفة شبه سليمة في الموقع في بداية هذا العام، وقال علماء الآثار: إن الغرفة ربما كانت تضم عبيدا مكلفين بالحفاظ على العربة وإعدادها.

ودفنت بومبي في الرماد عندما ثار بركان فيزوف في العام 79 بعد الميلاد، مما أسفر عن مقتل أولئك الذين لم يتمكنوا من مغادرة المدينة في الوقت المناسب، وقد لقوا حتفهم إما بسبب انهيار المباني، أو بسبب الصدمة الحرارية.

تقرير: توفيق التكس