تعرّف على مدينة دركوش في ريف إدلب الغربي

تتبع ناحية دركوش إدارياً إلى منطقة جسر الشغور في محافظة إدلب في الشمال السوري، تبعد عن الحدود التركية حوالي 2 كيلو متر، وتبعد عن مدينة إدلب 33 كيلو مترا، يمر بها نهر العاصي ويشكل منعطفاً قاسياً عندها، تعود تسميتها كما يقال إلى "ديركوش" وهي كلمة سريانية الأصل، وتعني (طريق صغير)، ويوجد بها أيضاً الجسر الروماني على نهر العاصي، ويعد جزءاً من آثار مدينة دركوش.

تعرّف على مدينة دركوش في ريف إدلب الغربي
دركوش _ إنترنت

تتبع ناحية دركوش إدارياً إلى منطقة جسر الشغور في محافظة إدلب في الشمال السوري، تبعد عن الحدود التركية حوالي 2 كيلو متر، وتبعد عن مدينة إدلب 33 كيلو مترا، يمر بها نهر العاصي ويشكل منعطفاً قاسياً عندها، تعود تسميتها كما يقال إلى "ديركوش" وهي كلمة سريانية الأصل، وتعني (طريق صغير)، ويوجد بها أيضاً الجسر الروماني على نهر العاصي، ويعد جزءاً من آثار مدينة دركوش. 

تعتبر دركوش مركزاً تجارياً لابأس به بالنسبة للقرى المحيطة بها، حيث يقصدها أهالي هذه القرى لتأمين احتياجاتهم وتسويق منتجاتهم أيضاً، وتعتبر أيضاً مدينة زراعية، حيث تقدر مساحة الأراضي الزراعية المروية فيها ب 150 هكتارا، مزروعةً بالأشجار المثمرة كالرمان والخوخ وأيضاً الخضار، ومؤخراً بسبب مناخها المعتدل، انتشرت زراعة الحمضيات فيها. 

وفي الشهر العاشر من كل عام، يقوم الأهالي بإقامة مهرجان الرمان، يقوم فيه المزارعون وأهالي المدينة بعرض منتجاتهم، وكيفية صناعة دبس الرمان في دلالة على شهرة هذه المدينة بالرمان. 

يقصدها الناس في الجو الحار لكثرة المياه فيها مثل (نهر العاصي/ عين الزرقا) من أنحاء محافظة إدلب والمناطق المحررة الأخرى، دركوش ونهر العاصي المتنفس الوحيد في الشمال السوري. 

وأضاف السيد "عبد الرحمن" من أهالي دركوش: "دركوش تسمى بلد الرمان لكثرة زراعته فيها، حيث تعتبر اليوم المكان الأول للسياحة بالنسبة للمناطق المحررة في فصل الصيف، لكثرة المياه فيها، وكذلك المسابح، وتقع دركوش بين سلسلة جبال على ضفتي نهر العاصي، الذي ينبع من لبنان ويتجه نحو حمص و حماة ثم إدلب، ويبلغ طول نهر العاصي ضمن دركوش حوالي 13 كم، بعرض 150مترا، ابتداء من عين الزرقا حتى عزمارين، ويصب في منطقة خليج السويدية في تركيا على البحر الأبيض المتوسط تقريباً، ويعتبر الشريان الرئيسي للمدينة. 

حيث يبلغ عدد سكانها 18000 نسمة مقيم، وحوالي 11000 نازح، يوجد في المدينة أماكن عامة مجانية، لا يضطر الناس لدفع المال، وأيضاً توجد مسابح مأجورة تتمتع بخدمات أكثر من الأماكن العامة، وتتميز أيضاً بالخصوصية. 

وأضاف "عبد الرحمن" إن المدينة لم تكن مجهزة لتصبح منطقة سياحية واستقبال الأعداد الكبيرة من الزوار، وأيضاً يعاني سكان المدينة والزائرون من الطرقات السيئة، والتي هي بحاجة إلى ترميم وتعبيد.

وأضاف السيد عبد الملك الدبل أحد سكان مدينة دركوش: إن دركوش بلد حضاري موغل بالقدم؛ ففيها تمثال أوتخيوس، الذي قطع الحجارة من دركوش ونقلها بسفنه عبر العاصي (( الارنط)) إلى انطاكية، وبني بهذه الحجارة سور أنطاكية العظيم.

وفيها آثار عديدة من بقايا معاصر الزيتون، وشقيفها الأثري والدباغة ومسجدها الذي تحول عن كنيسة، وبها مئذنة عجيبة فريدة بشكلها بين مآذن الشام.

تشتهر دركوش بإنتاجها الزراعي الفاخر والمتميز على مستوى العالم، فلقد غزا رمانها أسواق الخليج ومصر وصولاً لروسيا والعديد من الدول الأوربية.

 وتشتهر بشكل مميز جدا بإنتاج ((الجانرك)) الذي أغرق الأسواق المحلية، وأسواق الدول المجاورة.

يعمل معظم أهل المدينة بالزراعة وتوابعها من بعض الصناعات التحويلية للمنتجات الزراعية.

يسود المدينة جو عام من المستوى الاقتصادي الجيد، ويمتاز أهلها عن بقية البلدان بسلميتهم المفرطة وحبهم للحياة الاجتماعية وأفراحهم المشهورة، وفيها جمعيات فنية واجتماعية وخيرية، والصبغة العامة لأهل البلد أنهم متحضرون محبون للتقدم والمودة، ومنفتحون على من حولهم بكل رحابة.

واجتاحت البلدة أيام حكم النظام البائد موجة تهجير نحو المدينة، فشكل أهالي دركوش شبه أحياء بمدينة حلب ونالت هذه البلدة النائية لعل أكثر من نصيبها من التهميش أيام النظام البائد حتى تعامل معها النظام تعاليا وعجرفة كواحدة من المدن السورية المنسية.

تقرير: إبراهيم العطية